السيد علي الحسيني الميلاني

175

نفحات الأزهار

الفاسد ، وأما أحمد بن الحسين الجاربردي بعد ذكر بيت جاء فيه لفظة " أمهتي " " والهاء زائدة ، لأن أما فعل بدليل الأمومة في مصدره وأمات في جمعه " ثم قال بعد بيت جاء فيه لفظة " أمات " : " وأجيب عن ذلك بمعن أن أما فعل والهاء زائدة ، وسنده : إن الهاء يجوز أن يكون أصلا ، لما نقل خليل بن أحمد في كتاب العين من قولهم " تأمهت " بمعنى : اتخذت أما . هذا يدل على أصالة الهاء " . ثم قال : " قال في شرح الهادي : الحكم بزيادة الهاء أصح لقولهم : أم بنية الأمومة . وقولهم : " تأمهت " شاذ مسترذل " قال : " في كتاب العين من الاضطراب والتصريف الفاسد ما لا يدفع " ( 1 ) . فإذا كان هذا حال ( كتاب العين ) بالنسبة إلى ما ورد فيه ، فكيف يكون عدم ورود معنى فيه سندا لإنكاره ؟ ! الثالث : إنه بالإضافة إلى ما تقدم فقد قدح طائفة من كبار المحققين في " كتاب العين " كما لا يخفى على من راجع ( المزهر ) و ( كشف الظنون ) ( 2 ) . الرابع : لقد صرح الرازي نفسه بإطباق الجمهور من أهل اللغة على القدح في ( العين ) فقد قال السيوطي في ( المزهر ) : " أول من صنف في جمع اللغة الخليل ابن أحمد . ألف في ذلك كتاب العين المشهور . قال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول : أصل الكتب المصنفة في اللغة كتاب العين ، وقد أطبق الجمهور من أهل اللغة على القدح فيه " . فالعجب من الرازي يقول هذا ثم يحتج بعدم ذكر الخليل ( الأولى ) في جملة معاني ( المولى ) . . . وإذا كان ذلك رأي الجمهور من أهل اللغة فلا ينفع دفاع السيوطي عن ( العين ) . الخامس : دعواه عدم ذكر أضراب الخليل هذا المعنى للفظ المذكور كذب

--> ( 1 ) شرح الجاربردي على الشافية لابن الحاجب 149 - 150 . ( 2 ) كشف الظنون 2 / 1442 .